بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان
إن
الإنسان لا يصاب بالحزن إلا مره واحده وهي عندما يخرج من بطن والدته الضيق إلى
فناء الحياة الواسع لذلك يتأخر الموت عندما تفهم الحياه أننا أدركنا أن الموت من
سُبل راحة المرء لذلك تبدو الحياه داء ودواء، داءها دواء، و دواؤها داء.
من
ركن بعيد جداً أرى أن الأيام عالقة حتى وأن مضت ولذلك أتمنى أن لا نخبر الأطفال
أنه يجب عليهم أن يتقدموا في العمر لان الحياه تسكننا لهذا قيل (ما أنت إلا أيام)
ما يغضب الحياه هو نفس صبرنا الطويل لذلك تصفعنا الحياه مرارًا وتكرارًا اعتقاداً
منها آننا ذو فهم بطيء.
اعتقد أننا آتينا مجبورون على سطح هذه الحياه لو أننا أتينا بلهفة بالغة لما استقبلتنا الحياه هكذا ولا استعملنا الحياه بهذا الشكل المليء برتابة لكن ما زلت أؤمن أن اكثر الطرق ظلاما هي أكثرها أملاً كالحياة تمام حتى وإن رددت في نفسي من لا يخاف الموت لا يشتهي الحياة.