بقلم الكاتبة الإماراتية أ. شيخة الخزيمي - صحيفة إنسان
كثيرون
منا يعمل في عالم لابد من الانجاز وفي خضم هذه الانجازات تحتاج منا قوة إرادة وحتى
تتمتع بالقوة وبالانجاز فعلاً لابد من تعزيز هذه الإرادة ، وكما نعلم لدينا جميعاً
يومياً وقد تكون أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً نيات طيبة ،
فربما وعدت نفسك بأن تستيقظ مبكراً وتقوم بإنجاز أعمالك المكتبية ، وربما
حدثت نفسك بأنك ستنطلق بدراسة الماجستير في
الشهر القادم ، وربما قررت خلال الإسبوع القادم ستبدأ ممارسة الرياضة وهكذا
، والأهم لتوجيه الإرادة توقف عن قول "أتمنى "وابدأبقول "سوف أفعل
بإذن الله " فما الذي يوقفك إذن ؟ ولماذا من الصعب جداً الحفاظ على قوة
الإرادة ؟
عند
ادراكنا للوعي التام لحياتنا وشخصياتنا والعالم الذي نعيشه سندرك الحياة بين التي
نحن فيها من روتين وعادات وعلاقات وعمل وعلاقات ، وبين فيضان المعلومات التي يجب
أن نعطيها الإهتمام منها البريد
الإلكتروني وحضور الإجتماعات وقراءة الرسائل النصية والرد على المكالمات الهاتفية
، وغيرها من الأمور التي فرضت علينا في متداول علاقاتنا وعفوية ردودنا ، وقد تكون
من الطبيعي جداً الحياة العائلية كثيرة الضغوط حيث تدير وظيفة وبيتاً ومجموعة
متنوعة من المتطلبات بينما تحاول أن تلبي احتياجات الجميع وإلتزاماتك ، والتفكير
فيما يحتاج أن يفعل والذي لم تفعله يؤدي إلى شعورك بالإحباط والإنهاك والقلق ،
للأسف ونقضي جزء كبير من وقتنا بهذه الطريقة نفكر في الأشياء التي لم نفعلها .
هنا
نصل لفكرة أنّ تعزيز وتقوية الإرادة والقدرة على التحدي هي محرك النّجاح والعطاء
والعمل والتّفكير البنّاء وتحقيق الطموحات والأهداف .
فأصحاب
الإرادة القويّة يُحسنون التصرّف في المواقف بشكل أفضل، فهم لا يلومون أنفسهم على
ما حدث، أو بسبب ما فعلوا، أو ما كان يجب أن يفعلوا. إن الفهم الفهم الصحيح للذات
يختصر لنا الطريق ويسهل لنا التنفيذ والإنجاز ، وذلك على كلّ فرد يريد أن يقوّي إرادته، أن يفهم
ذاته فهماً صحيحاً، ويكون ذلك بإطلاق الصفات الداخليّة الإيجابيّة، والتخلص من
الصفات السيّئة، وهذا جداً سهل بالجلوس مع النفس جلسة هدوء واطمئنان وتوازن بعيدة
عن التكلف .
وتكمن
قوّة الإرادة هنا في تحدّي الفرد لطبيعته التي اعتاد عليها منذ الصِّغر في استخدام
المُصطَلحات، مثل: قول (سأحاول) بدلاً من
قول (لا أستطيع). تحديد مواعيد لأعمال تمّ تأجيلها والالتزام بها، حيث يحدّد الفرد
بعض الأعمال التي أجّلها مع إلزام نفسه بإنجازها في وقت معيّن، هذا من شأنه تعليم
النفس الانضباط بالوقت المحدّد، وتحسين مستوى الإرادة عند إنجاز الأعمال في الوقت
المطلوب . يامن تقرأ لي ولك ، اعلم بأن الوقت يمضي ساعد نفسك واشحذ همتك على تقوية
الإرادة ، بالتوكل على الله من شأنه أن يُقوّي الإرادة لأنّه يُغذّي الطاقة
الروحيّة ، الإيمان بالقضاء والقدر فالأشخاص الذين يؤمنون بالقضاء والقدر، يمتلكون
قوة إرادة أكثر من غيرهم، ولهذا سيواجهون المواقف بشكل أفضل، كما أن التأمّل لعشر
دقائق فقط يومياً لمدة يومين إلى ثلاثة أيام من شأنه أن يزيد قدرة التركيز لدى
الفرد، ويساعد على تجدّد طاقة الإرادة لديه ، كما أن محاولة الفرد تحسين مكانته
الاجتماعيّة سواءً كان ذلك على مستوى العمل أو الأسرة، هذا من شأنه زيادة الثقة
بالنفس لديه، ممّا يؤدّي إلى زيادة قوة إرادته، وفقكم الله ورعاكم