بقلم الكاتبة السعودية أ. نورة عبد الله آل قراد - صحيفة إنسان
استسميت
تلك الكلماتِ بكلماتْ وامتدت وصارت محادثات فدرج بين البشر سماع تلك العبارات
ورُسِخ بها على ذلك النحو .
عندما
نأتي إلى المنبع منذُ البداية فإننا نلحظُ كيفية بداية تلك الكلمات فعندما اُنادي
فلاناً باسمه الملقب به ويأخذُ بالاستسماء بذلك الاسم ويرسخُ في ذاكرةِ كل من يُحيط
به او بعض من يقابل ذلك الاسم
فالاسمُ
كلمة خطت بدايةً مثل باقي الكلمات العابرات .
جُعل
لكل مكانٍ ومحيطٍ اسم لكي يثبت في تلك الذاكرة ولكي لايكون مرورنا به مجهولاً يكون
مُقيداً اسمهُ لنا ومقيداً اسمنا على أطراف تلك المحيطات .
فكما
لكل جزءًا منا أسم ولكل جزءٍ من تلك الأجزاء اسم تحملُ جميع تلك الأسماءِ والكلمات
ويقيد كلاً منها بالآخر ليكون الارتباط
عندما
تذهبُ إلى محيطٍ ما غريبٍ عليك لاتعلم الكثير عنه ولاتعلم لغة ذلك المكان تأتي لكي
تتخاطب مع من تُقابل منهم فإنك وإياه كمن يسيحُ في الفضاء لايدرك اياً منكم مبتغاه
إلا قليلاً .
تأتي
هنا لقوة الاستشعار لديك ويكون أحياناً كثيرة صائباً ولكن قد يكون من يقابلك لايساعدك بقبول ذلك الاستشعار تلجأ هنا الى تلك الإشارات التي تدل على نصف
ماتريد قوله .
نرجع
الى تلك الأسماء والكلمات ومالها من علمٍ عظيم ولماذا أوجدت ؟
عندما
نقول ذهب فلان ابن فُلان الى المحيط الفُلاني سواءً بعيداً ام قريب فإني أكون
استوعبت تلك الكلمات بأسمائها.
عندما
يُلقىٰ الي بكلامٍ ناقصُ الوصل والاتصال يكون غير مفهومٍ بالنسبة إلي بعكس ذلك
الكلامُ التام الذي يتصلُ بمبتغاهُ ويوصل بي معهُ الى نقطة وصوله .
نأتي
لتلك الأهداف التي يُراد تحقيقها كما تلك الكلمات والجمل إن قمت بإتمام جميع
مايُساعدك في الوصول الى ذلك الهدف سوف تصل وبكل سهولة .
وعلى
العكس يكون, فالرسم المستقيمِ لشيٍ ما
يسهل عليك الوصولِ إليه في غير صعوبة .
الكتابة
مثل تلك الكلمات والشرحُ عنها قد يطولُ بنا الأمر ولكن يكون الإختصار الأهم في
أننا أُرسخ بتلك الكلمات والأسماء في ذاكرتنا لكي يسهل منا الفهم والقبول والإدراك لكل مايُحيط بنا في هذا الكون
اذ إن الكون بذاته كان مُبتدأً بإسم .
فخالق
الوجود ومجري الأفلاك جعل تلك الأسماء في ذاكرتنا لكي ندعو بمن انجانا وثبت الفؤاد
باليقين وسهل علينا طريق الصراط المستقيم .
الله جل جلاله لاشريك له ولانظير تعالى وتقدس عن تلك الأسماء وعن تلك الصفات.