JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

في التخلي التجلي !




 بقلم الكاتبة السعودية أ. وفاء آل منصور - صحيفة إنسان

أيقنتُ بعد حين من الزمن وإن كان متأخراً بعض الشيء أن التشبث والتمسك بطرف أمل أو خيط من حرير عادة خاطئة وتؤدي بصاحبها للهاوية لا محالة..                                         كالتمسك بصاحب قديم وكأنك توثق رباط العشرة القديمة برباط الوفاء الأبدي وهو لايبادلك رباط هذه الصداقة الهشة بكافة صورها ومواقفها ،، أو التمسك برأي يخصك ودفاعك عنه وإثبات صحته تكون أولوية لك كي تمارس احتجاجك ونقاشك وتفوز به دائماً وكأنه شغلك الشاغل أن تنتصر في كل معركة رأي وفي كل مشادة كلامية ظناً منك أنك على حق وأن رأي الآخر ماهو إلا تُرهات ثرثارية لا أكثر ..

والتشبث بعادة يومية وكأن يومك سيفشل دونها غير مدرك أن الحياة المجدولة تفتقر إلى الحماس والإثارة فقد بت تعرف مالذي ستقوم به عن غيره ، وتنحاز بيومك في إطار الرتابة وتجعله خالياً من كل التوقعات والصُدف ..

وصور التمسك كثيرة لاتعد ولاتحصى ،، فما الذي يجعلك  تتمسك بكل تلك الأساليب وتجعل منها حتمية ومؤكدة وإنك لن تعيش من غيرها..

أفلت نفسك وروحك قليلاً بل كثيراً عن كل صاحب لايقدر وفاءك وعن كل مشكلة ظنناً منك أن تمسكك بوضع حلول لها سيعالجها ،، فتركها وشأنها حتى تركد هو حلها الوحيد، نعم إن في التخلي التجلي لطالما مررت على هذه الجملة في كثير من برامج التنمية الذاتية غير مدركةً معناها حتى بدأت تظهر لي مدى صحتها مع الأيام وأصبحتُ أفلت روحي من كل ماتعلقت به تركتها تأخذ وقتها الذي لا أعلمه كي تتحقق لي في وقتها المعلوم والمناسب، وأفلتُ ذاتي كي تسبح في كل جميل ٍ في هذه الحياة دون أن أقنن مالذي علي فعله من عدمه ، لاتكن متعلقاً بغيمة فتتلاشى وتسقط ،، ولا بهدفٍ يصعب تحقيقه فتكتئب وتتقاعس ، ولابعلاقات هشة تحطمك وتكسرك, كن منفلتاً عن كل شوؤنك ، وتعلق به جل وعلا فلديه تتجدد الحاجات وتتحقق الغايات.

 

 

الاسمبريد إلكترونيرسالة