JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

محمد رسول الله



            بقلم الكاتبة العراقية د. فرح الخاصكي - صحيفة إنسان


إنه الشوق الذي لا يطرق الأبواب و لا يعرف معنى الاستئذان ، إنه الشوق الذي توارثناه فكبر في قلوبنا دون أن نشعر ، حتى طغى في سطوته و استبد حيث أقام ، هو الذي يأبى أن يختبئ ، و الذي لا تخبو جذوته ، بل يعلق مع الأنفاس ثابتا ، إنه الشوق الذي يأتي كطيب عود لا ينطفئ ، نلهث خلفه ظمأى فلا نرتوي ..

إنه الحب الذي ما إن ذكرناه ؛ أذعنت له الجوارح و خرت في محرابه متعبدة ، ليس عليها في الهوى سلطان ، كما الشمس ترسل أشعتها فتخترق الحياة بأكملها دون أن تكلف نفسها أن تمد أناملها فتستأذن في ذلك ، إنه الحب الذي يقاسمنا أقدارنا المقدسة ، يباركنا حين يغرس أغصانه في أفئدتنا فتونع بحبه ، فندعو ألا يفارقنا في طفولتنا و كهولتنا و شيخوختنا و حين نموت ..

إنه الخير الذي يضرب بجذوره في النفوس فلا يترك فيها إلا الراحة و الصفاء ، المترفع عن كل شرور الأرض ، و عن كل دناءة الخلق و طغيانه ، إنه الخير الذي يثمر و يتكفل بالعطاء دون أن يفرق فيه ، الذي يضم الجميع في ربوعه دون أن يضيق بهم ، الذي يمضي بسيرته التي تعظم فلا تنطفئ ..

إنه الكرم الذي يهب بسخاء فيغدق ، لا يضره ألم و ظلم ، لا يمنعه لون أو عرق ، لا يأخذه في ذلك نسب أو فضل ، إنه القلب الذي يحب فلا يكره ، ينفق و لا يدخر ، يسعد الآخرين دون أن يشقيهم ..

إنه اليتيم الذي أحب أمة كاملة ، احتواها بين أقداره ، كان والدا و معلما و قدوة ، ما أبكاه حاله ، و إنما أبكاه حال أمة يعشقها ، ينير الحياة فتشرق حين ذكره و حين الصلاة عليه و السلام ، إنه الذي عفا و أصلح ، الذي علم و أغدق ، الذي بسل في الفعل و فصح في القول ، الذي ائتمن فكان الصادق الأمين ، إنه المبعوث فينا ليتمم مكارم الأخلاق ..

إنه محمد بن عبد الله ، أحب الله حبا لا يغلبه فيه أحد ، فأحبه الله و كان خير البشر ، أحب الله فكان في الحق كالصخر لا يلين ، لكنه كان يسيرا بشيرا رقيق القلب يعظم في الخلق مثالا ،
نبيا تختم فيه الرسالات و الأديان فختم الله على قلوبنا بحبه و الشوق إليه حتى نلقاه ..

إنه حبيب الله .. إنه حبيبنا نبي الله .. إنه محمد رسول الله ..




 

الاسمبريد إلكترونيرسالة