JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

جحيم حتى الانتحار



بقلم الكاتبة السورية أ. نصرة الأعرج - صحيفة إنسان

 

سنظل نتذكر ذلك اليوم الذي قررت فيه نهاية حياتها، عندما فكرت جديا في الانتحار بعدما رأت أن المستقبل الذي ينتظرها ساقط بكل معانيه وان الحياة جحيم ، وانه لا يمكنها العيش بها كسيدة ذات قرار أو ام اطفال هم جزء من خلاياها فأنكروا لها حتى وجودهم قربها لتقرر فيما بعد اعطاء ظهرها للعالم كله وإغلاق باب العتمة والظلم ولتهرب من مجتمع ذكوري قاس ولتضع حد لهذا العذاب حافرة قبرها بسم تجرعته بكل إصرار معلنة الرحيل عن هذا الواقع متجاهلة ما اقترفت يداها من جرم بحق نفسها وأطفالها الذين هم بأمس الحاجة لها كل وقت.

ميساء الامرأة السورية التي انهت حياتها انتحار تضاف إلى قائمة الملايين من النساء اللواتي وضعت حد لحياتهن نتيجة التعنيف الذكوري الذي كان يحاصرها فتكون في النهاية مذنبة قاتلة لنفسها كالبقيات

فهل العنف يجعل من المرء شخص مغيب يركله الموت لمصيدة فقدان العقل والتفكير فيمتلك قرار بقتل نفسه؟ ولماذا يحدث ذلك ؟ وكيف هنا للقضية أن تناقش ؟ وما الذي دفع ميساء وغيرها بارتكاب فعل آثم كهذا ؟ لماذا إلى الآن لم تأخذ تلك القضايا على محمل الجد ؟

ولماذا كل قضية تكون ضحيتها أنثى تغيب ويصب اللوم عليها وتقذف بالسنة حادة من متدين بان الانتحار حرام ومن منتقم وحاقد بأنها فاجرة ومن المجتمع بأنها انهت حياتها لأسباب يصنعها فيلصقها لها لانه مجتمع قزم

ولما تلك القضايا الى الآن لم تخرج من صفحاتها للنور فيكون القاتل هو المحرض بغض النظر عن جنسه الضحية

فميساء مجرمة قاتلة لنفسها ومذنبة لكن من دفعها لارتكاب هكذا فعل مرعب رغم يقينها بعواقب فعلتها امام الله أليس هذا ما يستدعي الوقوف عنده والتقصي عن تلك القضية بكل جوانبها وعن القضايا المماثلة لها

لماذا إلى الآن لم تضع واحدة من تلك القضايا على طاولة النقاش .

او ليس هذا اجحاف وتهميش واهمال وعنف للمرأة !!! فلتنصفوا قاتلي أنفسهم عمدا واصرار ولتنصفوا النساء واستوصوا بهن خيرا لعلكم تهتدون السبب وتحدون من قيامهن بالمزيد.

الاسمبريد إلكترونيرسالة