بقلم
الكاتبة السورية أ. العنود الأحمد - صحيفة إنسان
كتبتُ
لك قصيدة تشبهُك تماماً قصيدة نثرتُ بها كامل عواطفي، قصيدة نفضت كل ما بي من شعور
ملأتها من شطرها الأول حتى الأخير حباً، رصصتُ بها كُل كلمات الامتنان
والمودة والغرام والعشق والهيام علها تصف لك كم أنا سعيدة بك وقلبي فرح بجوارك، كتبتُ
لك أنك طوق النجاة وأنك الشخص الوحيد الذي دفعني لحب نفسي وحب الحياة وحبه ، وأنك
المغفرة عن الأيام المُذنبة والقاسية ، كتبتُ كم كان قدومك مُشرق ،كتبتُ عن وفرة
حظي لأني ظفرتُ بقلب رجلاً مثلك، وانغمستُ بخيالي أكثر فكتبتُ كم الحديث معك
مُمتع وأنهُ أشبهُ باحتضان غيمة ،والنظر إليك يبعث المسرات ويُغرق قلبي بالارتياح،
ويملئ نفسي بالبهجة والانشراح والسرور، كتبتُ عن تأثيرك عن الكم الهائل من
السعادة الذي أتى معك، كتبتُ بكامل شغفي ،كتبتُ أنك الوحيد الذي يجعلني
أصطفي الكلمات لأصفه وحدك من يجعلني في ضياع بين الثمانية والعشرين حرفاً باحثة عن
كلمة صادقة تصف ما أشعر به تجاهه، أكتب فأشطب ثم أكون على مقربة من الكلمة التي
ستغزل شعوري فأرى بأنها أقل مما أشعر به، صغيرة جداً عما أسره في قلبي، وأنك
بداخلي أكبر من الكلمات والقصائد أكبر من الحُب والشغف، وأن الذي بداخلي
تعجز أن تصفه اللغة ، و أنك لغتي التي لا نهاية لأبجديتها لا حدود لمعانيها
ومرادفاتها لغتي التي لم ولن يفهمها أحد ،كتبتُ أن الذي بداخلي خالصاً لك
وان قلبي مُنفرد بك، وان ما أشعر به أخاذ لم ولن يشعر به أحد قبلي ولا
بعدي ، كتبتُ أن الذي بداخلي شعور مغاير لا يشبه الحُب الشائع بين الناس وأن
الذي بداخلي خلقتهُ نظرتُك الأولى وحديثك الأول ، وان الذي بداخلي عاطفة لم تمر
على قلب أحداً في هذا العالم الفسيح، شيئاً يخُص قلبي، و وصفت بها قلبُك الرقيق
ورحمتُك التي تحوف قلبي ومغفرتُك الدائمة، وصفت بزوغ ابتسامتك في مطلع وجهك البهي
وشُروق الحياة من خلالها وأنك حياة لقلبي كتبتُ أنك المنشود دائماً بكل ما أكتب
وما سأكتب وأنك دائماً تطوف بين قلمي وما يدور في عقلي ويتجسد على هيئة كلمات على
ورقتي وأنك مُلهمي وأني وأخيراً أُحبك بشدة.
